مجلس الأمناءالرؤية والأهداففلسفة المدرسةأضفنا لمفضلتكأوقات الصلاةلمحة تاريخيةقسم البنينالرئيسيةخارطة الموقعراسلنا
  :: :: تم رفع شهادات .. جميع المراحل .. مبروك للناجحين .. والله الموفق:: ::
قسم البنات قسم البنين أضفنا لمفضلتك أوقات الصلاة
إبحث
أساليب استخدمها الإسلام في التربية

لا شك أن صلاح أمر الدنيا والدين يكمن في التزام مكارم الأخلاق ، وإن فلاح الإنسان في تزكيته لنفسه بإلزامها كل ما دعت إليه الأخلاق الفاضلة والشيم الكريمة والأفعال الحسنة الجميلة ، وتحقيقاً لهذا فقد استخدم الإسلام أساليب ومناهج عظيمة في التربية مستمدة من كتاب الله وسنة نبيه ? ، والتي ينبغي على المربي معرفتها والأخذ بها عند التربية ، ومن هذه الأساليب :-

  1. القدوة الحسنة : حيث إن التطبيق العملي هو أساس التربية ، والتهذيب بالأعمال خير من التهذيب بالأقوال ، وهو المثال الحي لمكارم الأخلاق كرسول الله ? فهو الأسوة الحسنة لأمته ، قال تعالى " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " فالقدوة الحسنة مهمة في العملية التربوية فهي تثير في نفس العاقل الإعجاب والتقدير والمحبة والرغبة في التأسي والاتباع .
    والقدوة الحسنة : هو ذلك الشخص الذي اجتمعت لديه الصفات الحسنة كلها ، وقد يكون قدوة في صفة دون صفة .
  2. التربية على الاستقامة : كتربيته على الفرائض ومحبة الخير وأهله وبغض الشر وأهله قال ? " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع ، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع " سنن أبي داود
  3. قوة العلاقة بين المربي والمتعلم : فلابد من بناء علاقة جيدة بين المربي والمتربي قائمة على الرحمة والشفقة والتقدير والصفح ، وتبادل المحبة بينهما ، فالمحبة تفعل الأعاجيب في النفوس ، وخير قدوة في ذلك كله رسول الله ? الذي أحبه أصحابه محبة لم يشابهها محبة من قبل ولا من بعد .
  4. التحلي بالهدوء والحلم والرفق ، والتعليم بلا عنف أو لوم ، اقتداءاً بالنبي ? في تعامله مع أصحابه ، فقد أخبر أنس رضي الله عنه أن النبي ? لم يلمه على شيء طيلة ملازمته له ، وقد قال ? : "ما كان الرفق في شيء إلا زانه ، وما نزع من شيء إلا شانه " .
  5. الدنو من المتربي : فعندما تريد توجيهه اقترب منه أولاً حتى تلامسه ، لقوله ? للشاب الذي جاء يستأذنه في الزنا ( ادن مني ثم مسح على صدره ) ، فإذا شعر المتربي بقربه من المربي شعر بالارتياح وبالرضى النفسي .
  6. الابتسامة وطلاقة الوجه : قال ? " تبسمك في وجه أخيك صدقة " فللابتسامة أثر في النفس ، ويزيد هذا الأثر إذا توجت بطلاقة وجه ، قال r " لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخالك بوجه طلق " والابتسامة وطلاقة الوجه تقضيان على الفضاضة والغلظة اللتان تعيقان العلاقة مع الآخرين ، قال تعالى " ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك " آل عمران
  7. التعاهد بالنصح والإرشاد ، وتحيّن الفرصة المناسبة لذلك ، واستعمال الرفق ، والمعاملة باثقة والتقدير والتقبل ، والتدريب على الحوار ، والإقناع الفكري ، وخير مثال لهذا كله منهج المصطفى ? مع أصحابه .
  8. التكنية :مناداة الصغير بأبي فلان والصغيرة بأم فلان ، فهذا ينمي لديهم الاحساس بالمسئولية ، ويشعر الطفل بأنه أكبر من سنه ، ويرتقي بشعوره عن مستوى الطفولة المعتاد ، ويحس بمشابهته للكبار ، فعن أنس رضي الله عنه قال " كان النبي ? أحسن الناس خلقا ، وكان لي أخ يقال له أبو عمير – قال أحسبه فطيماً ، وكان إذا جاء قال : يا أبا عمير ما فعل النغير " والنغير طائر صغير كان يلعب به .
  9. المشاركة في المجالس العامة ومجالس الكبار : وتعليمه الأدب معهم ، وإعطاؤه قيمته وقدره في المجالس ، وهذا مما يلقح فهمه ويحمله على محاكاة الكبار ، وقد كان الصحابة يصحبون أولادهم إلى مجلس النبي ? ، ومن جملة ما ورد في ذلك قوله ? " يسلم الصغير على الكبير ، والمار على القاعد ، والقليل على الكثير " وعن سهل بن سعد قال " أتي النبي ? بقدح فشرب منه وعن يمينه غلام أصغر القوم والأشياخ عن يساره فقال : يا غلام ، أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ ؟ قال : ما كنت لأوثر منك بفضلي أحداً يا رسول الله فأعطاه إياه " رواه البخاري ، وروى أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله ? : مرّ على غلمان فسلم عليهم " رواه مسلم
  10. استشارته وأخذ رأيه وتوليته مسئوليات تتناسب مع سنه وقدراته واستكتامه الأسرار : فقد جاء عن أنس رضي الله عنه أنه قال " أتى عليّ رسول الله ? وأنا ألعب مع الغلمان قال : فسلّم علينا فبعثني إلى حاجة فأبطات عليّ أمي ، فلما جئت قالت : ما حبسك ؟ قلت : بعثني رسول الله ? لحاجة . قالت : ما حاجته ؟ قلت : إنها سر ، قالت : لا تحدثن بسرّ رسول الله ? أحداً " رواه مسلم .
  11. تعزيز الأخلاقيات الإيجابية وتعاهدها : والثناء على بدايات وبوادر الصواب فيها ، فهو سبب في تكاملها ، متمثلاً هديْ النبي ? فيما فعل مع ابن عمر رضي الله عنه حيث قال : " نعم الرجل عبد الله لو كان يقوم من الليل " . فما ترك ابن عمر القيام بعد ذلك .
  12. التدريب على المراقبة الذاتية : وهذه سمة من سمات التربية الدينية ، قال ? في تعريف الإحسان " أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك " وهذه أعلى مراتب الدين .
  13. التدريب العملي والترويض النفسي على الأخلاق والعادات المستحبة : وقد وضّح النبي ? إمكانية ذلك فقال " ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن يتصبر يصبره الله " فتح الباري وقال ? " إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ، ومن يتحر الخير يعطه ، ومن يتوق الشر يوقه " الأحاديث الصحيحة للألباني .
  14. عند الحاجة إلى الزجر يكون بالتعريض خيراً من التصريح : فالتعريض – التلميح- يوصل إلى الغاية التربوية دون جرح أحاسيس المتلقي ، وقد كان من عادته ? أن يعرّض عند النصح ويقول : ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا .
  15. البحث عن الصحبة الصالحة ، والبيئة الصحيحة : جاء في الحديث أن النبي ? قال : " كان فيمن كان قبلكم رجل ...... إلى قوله " انطلق إلى أرض كذا وكذا فإن بها أناساً يعبدون الله ، فاعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء " صحيح مسلم ، فأرشده إلى الصحبة الصالحة ، وحذّره من الأرض السيئة .
    إلى غير ذلك من الوسائل الناجعة التي لا يعدمها المربي الفاضل والداعية المخلص ، وفّق اله الجميع لما يحب ويرضى ، وأعاننا وإياكم على البر والتقوى ، والحمد لله رب العالمين .

وكتبه : أ/ على الزميع
مدرس العلوم الشرعية بالمدرسة

 

 

منتدى  مدارس الإيمان