مجلس الأمناءالرؤية والأهداففلسفة المدرسةأضفنا لمفضلتكأوقات الصلاةلمحة تاريخيةقسم البنينالرئيسيةخارطة الموقعراسلنا
  :: :: تم رفع شهادات .. جميع المراحل .. مبروك للناجحين .. والله الموفق:: ::
قسم البنات قسم البنين أضفنا لمفضلتك أوقات الصلاة
إبحث
العفة - وقاء صحي

 

تشكو المجتمعات الدولية ، وبأرقام خيالية ، من مرض "الإيدز" نقص المناعة ، وانتشاره المذهل تفشياً وإزعاجاً ، وأرقاماً بالملايين للوفيات سنوياً ، وخاصة في المجتمعات الغربية ، وتعقبهم لديموقراطيتهم التي تعني الإباحية وحرية الجنس .
فتحت عنوان " الإمبراطورية الهشة " كتب الدكتور خالد سعد النجار(1) :
إن ديننا الإسلامي بتشريعاته يمثل أرقى مستوى في علاج كثير من الأدواء الاجتماعية ، وقاية قبل قدوم خطر المرض ، وعلاجاً عند حلوله .
فقد مدح الله المؤمنين والمؤمنات بحفظ فروجهم ، ومجانبتهم الآثام التي تحصل من الابتعاد عن الحصانة التي حفظ الله بها صحتهم ، ووقاهم بحسن الاتباع للأعراض ، فيقول سبحانه " قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ، والذين هم عن اللغو معرضون ، والذين هم للزكاة فاعلون ، والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين " المؤمنون : الآيات 1-6 وإن المتمعن في كل آية من هذه الآيات يجد فيها حكمة من الله سبحانه ، إذ فيها علاج لداء وأدواء المجتمع أو الجسم ، لحرص الإسلام بتعليمه التي هي من عند الله ، على تكوين المجتمع المتماسك النظيف ، والجسم العامل في هذا المجتمع ، ولا ينفك أحدهما عن الآخر .
فما حرّم الله الزنا إلا لما وراءه من مفاسد : منها اختلاط الأنساب ، وموت الغيرة ، وعدم الاستقرار النفس ، وذهاب المودة والرحمة ، الذي حدده الله في كنف عش الزوجية ، ثم ما نشأ في كثير من المجتمعات التي استمرأت هذه المعصية ، في تفشي الأمراض العديدة ، وفي مقدمتها أمراض الجهاز التناسلي مما ينعكس على الثمرة وهمّ الأولاد .
فقد جاء في باب العقوبات في سنن ابن ماجة حديثاً مرفوعاً بسنده إلى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، قال : أقبل علينا رسول الله ? فقال يامعشر المهاجرين : خمسٌ إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها ، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة ، وجور السلطان عليهم ، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا ، ولم ينقضوا عهد الله ، وعهد رسوله إلا تسلط عليهم عدواً من غيرهم ، فأخذوا بعض ما في أيديهم ، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ، ويتخيروا مما أنزل الله ، إلا جعل الله بأسهم بينهم " ، . وفي هذا الحديث ندرك ما قاله الدكتور هرفي عن الإيدز بأنه طاعون القردة ، وقد وفق الله طبيبة ألمانية متخصصة في أمراض النساء للإسلام ، لما وجدت في تعاليم الإسلام من حفظ نساء المسلمين لفروجهم ، ورجالهم أيضاً كما دلت عليه الآية السابقة من سورة المؤمنين ، كما أن الله سبحانه قد جاء أمره الكريم للمؤمنين والمؤمنات بحفظ الفروج أكثر من خمس مرات : تأكيداً بعد تأكيد ، لما في العفة من الفضيلة ووقاية النفس البشرية ، بل المجتمعات كلها ، من آفات الانحلال والفساد الخلقي ، حيث توضح ذلك قصة هذه المرأة الألمانية ، التي دخلت الإسلام وأحبته عن قناعة ، وهذه الواقعة أوردها الدكتور أحمد الصويّان في مجلة البيان ، حيث جاءت وفق ما حكته هذه الطبيبة المتخصصة في أمراض النساء والولادة ، فقد كانت مهتمة بالأمراض الجنسية التي تصيب النساء ، فأجرت عدداً من الأبحاث على كثير من المريضات ، اللواتي كن يزرن عيادتها في ألمانيا .
وبعد أن أشار إليها أحد الأطباء المتخصصين أن تذهب إلى دولة أخرى ، لإتمام أبحاثها في بيئة مختلفة نسبياً ، فذهبت إلى النرويج ، ومكثت فيها ثلاثة أشهر فلم تجد اختلافاً عما عرفته في ألمانيا ، فقررت السفر للعمل لمدة سنة في المملكة العربية السعودية ، عكفت قبل سفرها على دراسة المنطقة : تاريخها وحضارتها ، وقرأت الكثير عنها وعادات أهلها .
تقول : فشعرت بازدراء شديد للمرأة المسلمة ، وعجبت كيف ترضى بذلّ الحجاب وقيوده ، وكيف تصبر وهي تمتهن كل هذا الامتهان ؟! . لكنها لما وصلت إلى المملكة العربية السعودية علمت أنها ملزمة بوضع عباءة سوداء على كتفها ، فأحسّت بضيق شديد ، وكأنها تضع إساراً من حديد يقيدها ويشلّ من حريتها وكرامتها ، لكنها أحبت المجاملة والاحتمال ، رغبةً في إكمال أبحاثها العلمية .
لبثت في عيادتها أربعة أشهر متواصلة تعمل ، ورأت عدداً كبيراً من النساء ، ولكنها لم تقف على أي مرض جنسي واحد على الإطلاق ، فبدأت تشعر بالقلق والملل ، ثم مضت الأيام حتى أكملت الشهر السابع ، وهي على هذه الحال ، حتى خرجت ذات يوم من العيادة متوترة الأعصاب ، وشديدة الغضب ، فسألتها إحدى الممرضات المسلمات عن سبب ذلك ، فبيّنت لها ذلك ، وما مر عليها في عيادتها ، فابتسمت الممرضة ، وتحدثت بكلام باللغة العربية لم تفهمه ، فما كان من هذه الطبيبة إلا أن سألتها عمّا تلفظت به من كلام ، فأجابتها بالقول : إن ذلك ثمرة الفضيلة ، وأردفت قائلة : وفائدة الالتزام بأمر الله سبحانه في القرآن الكريم " والحافظات فروجهم والحافظات " الأحزاب 35 هزّ معنى هذه الآية الكريمة كيان الطبيبة ، وعرّفها ما يعنيه المعنى من حقيقة غائبة عندها .
كان هذا مبدأ الطريق للتعرف الصحيح على الإسلام ، فأخذت تقرأ القرآن العظيم والسنة النبوية حتى شرح الله صدرها للإسلام ، وأيقنت أن كرامة المرأة وشرفها إنما هو في حجابها وعفتها ، وأدركت أن أكثر ما كتب في الغرب عن الحجاب والمرأة المسلمة ، إنما كان بروحٍ غربية مستعلية لم تعرف طعم الشرف ، ولا مكانة الحياء عند المرأة التي يحثها الإسلام عليه .
يقول الكاتب : سمعت هذا عندما كنت في زيارة لأحد المراكز الإسلامية في ألمانيا ، فرأيت فتاة متحجبة حجاباً شرعياً ساتراً يندر وجود مثله في بلاد الغرب – وهذه نعمة من الله " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " القصص 65 . إن آيات الحجاب في القرآن فيها وقار للمرأة المسلمة ، وعفة وحماية ، وبعداً عن تجرؤ من في قلبه مرض "وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب ، ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن " الأحزاب 53 إنه شرع الله في العالم بما يصلح المجتمعات ، ومواطن الخلل ومنبعه ، فحرص الأعداء أن يدخلوا علينا من هذا الباب .

بقلم د. محمد بن سعد الشويعر

 

 

منتدى  مدارس الإيمان